|
تعاويذ برقك الشّمالي
إسماعيل غزالي
(1)
يُنسى وخز الفجر
العاثر
بمنقار نورس على رمل
الضّفة الصّقيلة .
يُنسى زبد الموجة
كم ضمّد كسر العظام
في ترنيمة الأصيل
العابقة .
يُنسى نعاس القطط على
أدراج الأزقّة النّحيلة .
يُنسى ريش ديكة
خضّب هواء الأسئلة
المارقة .
يُنسى هبوب غبار
في عصر قُبلٍ
زائلة .
يُنسى نعناع الصّباحات
المنتخبة
باندلاق المعادن
السّاهرة
من قيظ الهنيهات
الحارقة .
(2)
خذ نايك القوطيّ يا
شحّاذ الاستعارات
وبياض المعاني .
أسرد
الأفق المثخن
دعكته قوافل غرباء ،
قطّاع طرق ، و شاحنات
أفحمت لدخانها جمرة
الأماني .
أسرد
مدنا تآكلت ،
ندبت قوافيها زرقة
الخسارات
وصدأ الأغاني .
أسرد
وشوم أهل دامية
بدّدهم برق انشطارات
يا ما أنشدهم صليل
الأواني .
أسرد
بلادا عهّرتها حقاق النّهارات
مؤرقٌ
ليلُها
تتناغى بفاجعة أحواله
الغواني .
خذ نايك القوطيّ واصخب
بالشّرارات
أهرقْ ملح ضوئك
في صدوع الثّواني .
(3)
ما بها كمنجة الأقاصي
راودت قلبك
في دفتر الطّفولة .
( أجهش لها رماد
الورقاتْ )
مذعورة زنابق الأماسي
في ضفيرة جارة
ذكّرت فَراش
قنديلك
بشفة الغجريّة
المعسولة .
( كيف تناسى الهواء
عذوبة زهرها في الشرفاتْ ؟ )
تبغ بين الأصابع تداعي
في الحواشي
وحبر دمك ما يزال
يشعّ بالكواكب
السّاقطة في
خميل قيلولة .
( لاحجر بعد الآن
يتنكر لموسيقى العتباتْ ) .
شاعر من المغرب
Samwel7@yahoo.fr |