كتاب الشهر
اجازة جيري
محمد اللوزي
أرملة
الحكمةُ أرملةُ
المجنون
يرشقُ بالكلمات أيامه
دون أن يقرأ طالعه في
الجريدة
هل قرأتَ اليوم
طالعكَ في الجريدة ؟
ستقع في حبك أرملة
دعها تتربع على قلبك
ليس ثمة مصيبة
الأرض تدور
وقلبي في يدِ أرملة
ليس في الأمر ما يضحك
انظر إلى حياتك
وهم يتلفونها
مثل بضائع مهربة
كذلك قلبي .
أصدقاء
أصدقاؤك الموتى
أولئك الذين شربتَ
معهم
نخب الحياة
يشربونَ بدونك الآن
نخب الموت
يتحدثون فيما بينهم
عن أيامٍ قد خلت و
عنك
أصدقاؤك الموتى
أولئك الذين سرت في
جنازاتهم
واحداً واحداً
يخافون الآن على
زوجاتهم منك
أصدقاؤك الموتى
أولئك الذين تصلهم
شتائمك
مع كل ميتٍ جديد
يغفرون لك كل ما تقول
أصدقاؤك الموتى
ماتوا وشبعوا موتاً
و أنت لم تشبع
حياة .
الزوجة الأثرية
الزوجةُ الأثرية
التي لا تصلح أن تكون
قنديلاً في الغرفة
أو حتى شمعةً
حين تنطفىءُ الكهرباء
الزوجة الأثرية
التي لا يمكن أن تكون
قطعة حلوى
أو إحدى الوجبات
السريعة
الزوجةُ الأثريةُ
التي كانت في ما مضى
مومياء محنطة
في أحد المتاحف
بجوار توت عنخ آمون
أصبحت الآن مدفعاً
مدفع شتائم
يقصفني كل صباح
الغريب
لم تنبتْ للغريب
أجنحة
الغريبُ الذي زارنا
في أول الشهر
و وعدَ فتاة الحي
بأن يحلق بها بعيداً
في السماء
لا زال كما هو
لم تنبتْ له أجنحة .
اللعبة
أيامي هذه
التي تنفضينها
من فوق الكامدينو
وليست غباراً
ذاكرتي هذه
التي تلعبينَ
بأزرارها
وليست موبايل
قلبي هذا
الذي تقطعينهُ بسكينك
وليس بطيخةً .
شجرة
اقطعها أيُّها الحطاب
اقطع هذه الشجرة
لا تبق فيها غصنا
أو فرعا
اجتثها من جذورها
فقد طالت حياتها
ابترها بفأسك الحاد
ابتر هذه الشجرة
التي تنمو بسرعة
ولا تذرْ فيها اسماً
و لا تنسَ أيها
الحطاب
أن تهشم وجه الجد
الأول
الذي يقف باسماً
في أعلى هذه الشجرة
شجرة العائلة .
ضياع
أريدُ فانوساً
أبحثُ به في الظلام
عن قطعة نقود ضيعتها
قبل عشرين سنةً
في زقاق طفولتي
الوحيد
وعن وطنٍ
ضيعني في شوارعه
الفسيحة
أريد فانوساً
أبحث به
و أتذكر .
بوصلة
إلى
أين
تُجذف حياتي
بلا بوصلة أو
نجومٍ .
ساعةَ يفك الظلامُ
جناحيه
ليتكَ تعود .
وردة
تفوحينَ مثل وردةٍ
فتخطىء النحل
طريقها إلى الأزهار
وتنسى الفراشات
مواعيدها في الصباح
الباكر
وتشم الحديقة حديقة
يسيرُ إليكِ الصباح
كله
في كرنفال
و أمامكِ
تعترف الوردة
بأنها ليست وردةً .
حلزونات
تغفو على مخدةٍ
ناعمةٍ
وتحتَ رأسك
تنام الحلزونات
متعبةٌ
تحلم بأنها قد خرجت
من بيوتها
إلى غير رجعةٍ
يسيل لعابها
فيبللُ مخدتك
تنهضُ أنت بسرعةٍ
فيصطدمُ رأسك بحلم
الحلزونات
التي غادرت بيوتها
إلى غير رجعةٍ .
الملك المخلوع
خلعتكَ الأيام
مثل سترةٍ
ولبستكَ أيامٌ أخرى
مثل سترةٍ
أيُّها الملك المخلوع
بلا وزير تمشي الآن
صوب لا جهة
فقدتَ الكثير من وزنك
دون أن تمارس أي
رياضةٍ
وأنتظرت الباص في
المحطة
لساعاتٍ طويلةٍ
مثل سينٍ من الناس .
معادلة
أنا أحبكِ
يالها من مشكلةٍ
إذ كيف تكونين بعيدةً
و أكون صداكِ
المسألة معقدةٌ
للغاية
حيث إن سين لا تساوي
صاد
و لو أفترضنا أنَّ
سين تساوي صاد
فإن سين لا تساوي
سين
و الحل الوحيد
أن ندعها هكذا .
ملك العلبة
الملكُ في مأزقٍ
وقد ألتف حوله جنودهُ
بالتعازي .
ملكُ الشطرنج
وليس ملك البلدة
ملك الشطرنج الأبيضَ
وليس ملك البلدة
الأسود
الملك الذي يسقط مرات
عديدة
دون أن يسقط التاج من
على رأسهِ
الملكُ الذي ينهزم
وينهزم
وينهزم
ولا يفكر
إطلاقاً
في النصر
الملك الذي لا يرتدي
أوسمةً
في صوره الملونة
ملكُ الشطرنج المأسور
في العلبة
وليس ملك البلدة
الطليق في كل الجهات .
منفى
للمدينة التي أحببتُ
غرفة في خيالاتي
و لها قناديلٌ و
أقفال
و اليوم و قد اشتريتُ
الغياب
لا أملك اسئلةً
أو غباراً
غرفتي النازية
لا تشتهي صوراً
وكوب القهوة
الذي أشربه كل صباح
لا يبحث عن فكرةٍ
و المدينة التي أويت
لا تدركها المنايا
و لا يربكها ثقب
الأوزون
او حنجرةُ المغني
و المدينة التي أويت
تشبه المنفى
إلى حد كبير .
سمكة
اضطرابُ السمكةِ
في الماء
لا تفسره الشبكةُ
اضطراب السمكة
في عيني حبيبتي
لا تلمحه الملائكة
سمكةٌ
تجر حياتي إلى الغرق
و تحيل أيامي إلى خطى
بذيلها
تضربُ الماء
غير آبهةٍ
بما قد يحدث لي
وسط هذه الزوبعة
سمكة تمنح الصدف
لمعاناً
تجر البحار و
المحيطات
إلى أعماقها
سمكةٌ يتنفس العالم
بخياشيمها .
ديناصور البارحة
الديناصور الأنيق
الذي لم يجذب اهتمامك
ليلة البارحة
لم ينم حتى الآن
تحسس قلبهُ
فوجده قد غادر إليك
أعاد ترتيب أيامه
فوجد أنها بلا أيام
ديناصور من الماضي
انقرضت كل أحلامه
ليلة البارحة .
السيدة البدينة
السيدةُ الممتلئةُ
السيدة المحشوة
بالجوز و الفستق
و الكلام
السيدة التي تمشي
ببطءٍ
و تلتفتُ ببطءٍ
و تحترق ببطءٍ
السيدة البدينة
السيدة الممتلئة
ليست مثل السيدة
الفارغة
السيدة البدينة
السيدة الممتلئة
السيدة المحشوة
بالهواء
ستتفرقع ذات يومٍ مثل
بالونةٍ
دون أن يلامسها دبوسٌ
و ستتطاير في الهواء
مزقاً صغيرةً
دون أن يلحظ ذلك أحد
.
الفتاة السمراء
الفتاةُ السمراءُ
تلك التي يقولُ لها
الكل
صباح الخير
الفتاة السمراء
تلك التي تصعدُ الباص
فيصعد الجميع
و تنزل من الباص
فينزل الجميع
الفتاة السمراء
تلك التي تدفع حساب
مقعدين
في الباص
كي لا يجلس بجوارها
احد
الفتاة السمراء
تلك التي انتقت لها
صديقةً بدينةً
تمشي بجوارها
كي تبدو رشيقةً أمام
العالم
الفتاة السمراء
تلك التي لا تحتاج
قنديلاً في الظلام
لأن أسنانها سوف تلمع
الفتاة السمراء
تلك التي تفقد
أعصابها بسرعةٍ
ستكسر زجاجة
الكوكاكولا على رأسي
ذات يومٍ
لمجرد أنها فقدت
أعصابها .
دلو
أمتلأ الدلو ماءً
ولم تمتلىء عيني منك
أريدُ أن أملأ
عيني منك
مثلما أملأ الدلو
ماءً
ثم أريد أن أسكب
الماء
الذي في الدلو
وأبقي على ماء عيني
مملوءاً بك .
جد
امسكْ بدرجاتِ
السّلُّم
وأنت تصعد
أيها الجد
لأن الماضي
الذي أسماك جداً
قد وضعَ على ظهرك
حمولة السنين التي
عشتها
امسكْ بعصاك
وأنت تمشي
أيها الجد
لأن الماضي الذي وهبك
عصاً
قد أخذ منك
خطواتك السريعة
لكنه أعطاك أيضاً
أحفاداً
يركضون أمامَكَ
بسرعةٍ
وينادونك جدّ .
مرطبات غازية
في الشارع
الذي تعطلت فيه
شاحنةٌ
رجلٌ يخضُّ
زجاجة الكوكاكولا
قبل أن يشربها
و امرأةٌ
تخض الشارع جيداً
وهي تعبره .
عام
في العام 1994
الشوارع مملؤةٌ
بالشعارات
و صور الزعيم
في العام 2003
و لا قطعة نقدٍ في
المحفظة .
فواتير
فاتورة الكهرباء
فاتورة الماء
فاتورة التلفون
الأرضي
فاتورة التلفون
المحمول
كل هذه الفواتير
سوف أدفعها من جيبي
و من عمري
سوف أدفع فاتورة
عينيك .
نساء
ثمة نساءٌ جميلات
نساءٌ مفخخة
يتمشين في المجمع
التجاري
يتسوقن
و يشترين كل شيءٍ
و ثمة رجلٌ يرقب
بإمعانٍ
و لا يشتري شيئاً .
ضفدعة
تبحثين عن آخر
الموديلات
في عالم الأحذية
و تنسين قلبك حافياً
بلا أحدٍ
أنت يا ضفدعة حياتي
كل يوم تبدلين حذاءً
و لا ترهقين أحداً
غير قلبي
قلبي الذي يتلون كل
يومٍ
بألوان أحذيتك .
شاعر
لم تؤمّنْ على حياتِك
أيها الشاعر
لأنه ليست لك حياةٌ
لأن الحياة التي
تعيشها
ليست حياتك
أقترضتها من شخص ما
و ستعيدها إليه
بقوة القانون
لا تملكُ شيئا أيها
الشاعر
كي تؤمن عليه
السنواتُ التي عشتها
ليست لك
كم هو صعبٌ أن تكتشف
ذلك
انظر إلى قصائدك
و ستكتشف ذلك حقاً
أيها الشاعر
الذي لست أنت
تعيش حياة غيرك
و تكتب قصائد عن
الحياة .
مقعد
تصعدين الباص
في برودٍ اعتيادي
دون أن تلتفتين إلى
رجلٍ
قضى في محطة انتظار
الباص
أكثر من نصف ساعةٍ
يتفحصك
رجلٌ
داهمته مؤخرتك
حتى حطمت أنفه
تعقبك إلى الباص
فوجد كل المقاعد
مملؤةً
رمقك بنظرةٍ أخيرةٍ
وعاد شاغراً إلى
المحطة .
حكاية الجدة
يضطربُ صيادٌ ما
في حكاية امرأة عجوز
أخطأت في الحكاية
فغرق الصياد في البحر
تضطرب سمكة القرش
و قد أحاطت بها
العجوز
في شباك الحكاية
يضطربُ البحرُ
في عيني عروس البحر
و قد ألبستها العجوز
فستان العرس
يضطرب طفلٌ ما
و هو يسمع الحكاية
بين يدي جدته
فيقفز إلى النوم
.
الهارب من
معطغه
أصغيتَ
لمدن عديدة
ولهذا
لم تصل
أصغيت
لقراصنة البحر الأحمر
من
وراء صخرةٍ
وهم
يراهنون على حياتهم
في
إحدى الجزر
وخسرت
أنت الرهان
أصغيت
لزوجتك
وهي
تهجرك من دون سببٍ
وتعود
إليك من دون سبب
فأودعتها مصيرك
أصغيت
لمؤخرة امرأةٍ عابرةٍ
وهي
تمرغ أنفك في التراب
فعقدت
معها صفقة عدم التدخل بحياتك
أصغيت
لنقودك
وهي
تنفد بسرعةٍ
ولهذا
عجلت بإشهار إفلاسك
قبل أن
يفوت الأوان
ويحجز
البنك على أموالك
بإشعارٍ من أقرب أقاربك
أصغيت
للدراجات النارية
وهي
تجتازك بسرعةٍ خاطفةٍ
ولوحت
لها .
القوقعة
كم صعبةٌ هي الحياةُ
داخل القوقعة
تقول السلحفاة
وتخسر السباق
السلحفاة التي تحيا
داخل القوقعة
وتقطع آلاف الأميال
في البر والبحر
داخل القوقعةِ
السلحفاة التي تموت
داخل القوقعة
القوقعة التي هي
الأبد .
صباح الاحد
صباحُ الخير
صباح الشيكولاته لا
يزال طعمها في فمك
من ليلة البارحة
صباح البيجامة التي
ترتديك
و لا ترتدينها
صباح الغرفة منتعشةً
برائحة نومكِ
صباح دفتر المحاضرات
وهو على الطاولة
ينتظركِ
صباح عينيك وهي تقاوم
النوم
صباح حياتكِ و هي
تدمر حياتي
صباح العائلة التي
تتناول إفطارها
على طاولة واحدة
صباح شاي الوزة
صباح الطريق الذي
ينتظركِ
صباحك وحدكِ
و لا كلام .
فتاة الجلاكسي
الفتاةُ السمراء
مثل قطعة الشيكولاته
فتاة الجلاكسي
الفتاة الرشيقة
مثل ساندويتش الجبن
فتاة الأحذية الأنيقة
الفتاة التي تمشي
ببطءٍ
بجوار صديقتها
البدينة
الفتاة التي تغلق
موبايلها طوال اليوم
كي لا يزعجها أحدٌ
و كي تخرجك من الخدمة
الفتاة التي تجعل
الجميع يلعنون زوجاتهم
و هي تمشي في الشارع
الفتاة سين
التي هي حاصل ضرب
العدد في نفسه
الفتاة السمراء
تلك التي تمشي في
الشارع
فيرتبك الكل
و يتحدث الناس عنها
لعدة أيام
الفتاة العابرة
تلك التي تعبر حياتك
فتقسمها نصفين
الفتاة السمراء
تلك التي تقصد بلا
نعم
و بنعم لا
الفتاة التي لا
يفهمها أحدٌ
ليتها تفهمني .
الحضرمية
الفتاةُ السمراء
التي تجيئك في منتصف
العمر
تقصفُ سنينكَ
مثل طائرة أباتشي
ثم تحوم
على ما تبقى من حطامك
حيث لم يعد شيء
الفتاة السمراء
طائرة الأباتشي
أطاحت بهرم سنينك
و طارت بعيداً.
فردة حذاء يمنى
وحيداً مثل فردة حذاء
يسرى
ليس جهة احاول
متاكدا تماماً
أن الفردة اليمنى
ليست في قدم أحد .
أكثر من الهواء الذي
أقوله
كثيراً
أذهب فيك
حتى لا استطيع عودةً
كثيراً أنا
أكثر من الكلام
الذي لم أقله
أكثر من الأبدية
التي يزأر بها أسد
كثيراً أكون معك
في غرفةٍ رائحتها
إبطك
الذي لا يسمعه غيري .
اريد ان انتقم
من أبوالهول
أريدُ
أن انتقم من الملوك الذين انقرضوا لأنهم لم يعودوا هنا
أريد
أن انتقم من أبي الهول و كتب المدرسة
أريد
أن انتقم من الرائحة التي لا أشمها و من الكلام الذي لا اسمعه
أريد
أن انتقم من الرجل المبتسم في شاشة التلفزيون لأنه هو
و
لأنني لست أنا
أريد
أن انتقم من الفتاة التي لم التق بها لأنني أحبها
أريد
أن انتقم من اليد التي لم تخبط مؤخرة امرأةٍ
و من
العين التي لم تغمز لأرملةٍ تتسوق
أريد
أن انتقم من الشعراء الذين لم يكتبوا قصائد في علي بابا
أريد
أن انتقم من كأس العالم و من مارادونا
أريد
أن انتقم من الموبايل الذي يرن متى يشاء و لا يرن متى يشاء
أريد
أن انتقم من المغني الذي يذهب بي بعيداً و يتركني هناك
و من
الأغنية التي لا تلملمني أبدا
أريد
أن انتقم من العداد في سيارة الأجرة
و من
المصعد الذي لم يتعطل بي أنا و حبيبتي
أريد
أن انتقم من شرطي المرور الذي يسمح لي بالمرور كل يوم
و من
الشاحنة التي لم تدهسني
أريد
أن انتقم من البياض الذي يكهربني و يقول لي : توقف
أريد
أن انتقم من الباب لأنه مغلق و من المفتاح لأنه ليس في جيبي
أريد
أن انتقم من الغرفة التي تنام فيها سيدةٌ مطلقةٌ
و من
السرير الذي لا يتزحزح تحتها
أريد
أن انتقم من سوبرمان و من حارس الفضاء
أريد
أن انتقم من البناية التي لم تسقط على رأسي
و من
الجنون الذي لوح لي و مضى مسرعاً صوب أحد الجنود
أريد
أن انتقم من الحرب التي توقفت و من الجنود الذين لم يموتوا
أريد
أن انتقم من الجنرال قبل أن يتقاعد
و من
الجثث قبل أن تتفحم
أريد
أن انتقم من الوردة قبل أن يشتريها العاشق
أريد
أن انتقم من النحلة
أريد
أن انتقم من بيكيني هبه و من فمها الحار
أريد
أن انتقم من عدن لأنها مازالت عدن
أريد
أن انتقم من الحفلة التي لم يدعني إليها احد و من الموسيقى
أريد
أن انتقم من الموسيقى لأنها موسيقى و من الرقص لأنه رقص
ثم
أريد أن انتقم مني جميعا
حتى لا
يتبقى أحد .
قصيدة البيت
البيتُ يطلبُ منكَ
أن تغادر البيت
المطبخ يطلب منك
عدم التدخل في شئونه
الأغنية التي ترددها
دائما
تطلب منك الكف عن
ترديدها
الصمت يطلب منك
أن تخرجه من وحشتك
ثمة امرأةٌ
يسمونها زوجتي
تصرخ في وجهي دائماً
و تطلب مني مغادرة
هذا الكوكب .
فاترينات
النساءُ الجميلات
سرعان ما ينقرضن
و لهذا يتم تحنيطهن
في الذاكرة
و تثبيتهنَّ خلف
ألواحٍ زجاجيةٍ
و فاترينات
قبل أعوامٍ
واعدت امرأةً جميلةً
انقرضتْ الآن
و أصبحت محنطةً
في ذاكرتي
تلوح لي من خلف لوحٍ
زجاجي .
الرجل الخردة
الرجلُ المعطل مثل
شاحنةٍ
الرجل الذي تعطل
كثيراً
و لم يتم إصلاحه
جيداً
الرجل الذي ليس
ياباني الصنع
ربما عليه أن يتوجه
هذه المرة
إلى اليابان
لتتم إعادة تصنيعه
هناك
في معامل الخردة
أو فليتعطلْ إلى
الأبد .
فم الأميرة
الجلبةُ حيث فمك
الجلبة حيث فمك
الجلبة حيث فمك
عيناي تصطاد وحوشا من
يدك
هل غابة أنتِ فتتقاطر
منك كل هذه النمور
و هل ثعلبٌ أنا
فتحاصرني نمورك
و هل غابةٌ أنتِ
فأكون لحظات الغروب
فيها
و أكون لاشيء يمر
بالقرب منك
و يقول اسمه .
الجلبة حيث فمك
و أنا غير مكترثٍ
بحتفي
غير مكترثٍ بالهواء و
عابريه
هل غير غابة أنتِ
فأكون غير الكلام
الذي لم أقل
و أكون قميصك بلا
أزرار
أكون يداً تبحث عن
قبضة بابٍ
في يدكِ .
الجلبة حيث فمك
غمرني بالعطش
و غمرته بالسكون
أدار للوجد اسطوانةً
و أدرت كأساً
سألني كم قرصاناً في
كلامك ؟
و سألته كم جزيرةً في
فمك ؟
الجلبة حيث فمك .
صيف توم
صباح الخير يا توم
صباح يومكَ الذي لا
ينتهي
جيري الفأر في اجازةٍ
اليوم
لكن يومك سيءٌ مثل كل
مرةٍ
طفلتي شهد تتحداك
أيها القط توم
لا تتأمل شهد هكذا
ببراءةٍ
لأنها ستنتف شاربك
و تقفز هاربةً
لا تطارد شهد بغباءٍ
هكذا مثل قطٍّ أبلهٍ
يا توم
لقد نصبت لك فخاخاً
في المطبخ
و في الصالة
و في غرفة الطعام
فخاخاً لن تفلت منها
يومك سيءٌ يا توم
جيري في اجازةٍ اليوم
لكنك ستتلقى الضربات
من شهد
لا تقف متبلداً وسط
الصالة
لا تعرف أين اختبأتْ
شهد
فكر بالهروب فقط
يومك سيءٌ يا توم .
بلا شيء
أنت بلا اسمٍ
حتى و لو سمعتهم
ينادونك محمداً
أنت بلا عنوانٍ
حتى و لو وصلتك رسائل
من أصدقاءٍ تعرفهم
جيداً
أنت بلا ذاكرةٍ
حتى و لو استوقفك
وجهٌ
في الشارع
كان يمر من أمامك في
المدرسة
أنت بلا أيامٍ
حتى و لو عشت أسابيع
كاملةً
مملؤةً بالضحك
أنت بلا مواعيد
حتى و لو تسلقت جبال
الوقت
و وصلت في الموعد
المحدد
أنت بلا وظيفةٍ
حتى و لو استلمت
مرتبك
آخر الشهر
مخصومٌ منه أيام
الغياب
أنت بلا حبيبةٍ
حتى و لو خفق قلبك
مرةً واحدةً
لامرأةٍ لا تعرفها .
ما الذي حل بك بعد
الثلاثين
سقطت في هوة أحلامك
و فقدت كل شيءٍ .
أنا
أنا الأب يقطين
أنا التائهُ في
خطواته من أول يومٍ
و المنكسرُ أمام
حديقة طفولته
التي بلا أشجار
الهارب من عيني
طفلتيه
إلى شوارع ثمالةٍ
مغشوشةٍ
أنا المتسكع ليلاً
في أزقة أحلامه التي
امتنعت عن الأحلام
أنا المتأخرُ ليلاً
عن البيت
و الذي توصد زوجته
دونه الأبواب
لا تسمح له بالدخول
كي تتنهدَ طفلته
و تقول : آهٍ منك يا
بابا
أنا البابا نويل و
لكن بلا ليلة رأس سنة
أنا القنينة المكسورة
أمام المطعم الصيني
انكسرتُ كثيراً في
الكلام
وفي الطرقاتِ
و لم أعد أنا .
عازف الكمان
بعد ...
لم تصلِ الحلزونات
إلى الميناءِ
لتفرغ حمولتها
لم يجد متعهد الحفلات
عازف كمانٍ
يكمل الفراغ في
الفرقةِ الموسيقيةِ
و هنا حيث ترسو السفن
بلا رسوم ضرائبَ :
قلبي
هنا الميناءُ فارغٌ
الفرقة الموسيقية
تعزف
بلا عازف كمانٍ
و لا أحد يكتشف ذلك
الميناء يغادر سفنه
و لا أحد يصرخ
فتياتٌ جميلات مشين
بالقرب مني
و لم يعرنني أي
اهتمامٍ
عيونٌ جميلةٌ رصدتني
و لم تلوح
أو تقول : هاااي
هنا الميناء فارغٌ ..
فارغٌ
إلا من عازف كمانٍ
يعزف بلا توقف .
كرسي
لن يوقفكَ كرسيٌ
يسأل عن بطاقتك
و أنتَ في طريقك
إلى البيت
أيها السكرانُ
لن يوقفك شرطيٌ
يطلب منك الجلوس عليه
و أنت في طريقك الذي
يتخبط بين رجليك
لن يوقفك أحدٌ .
ملك الشطرنج الأبيض
مثل ملك مهزوم
على رقعة الشطرنج
تزجُّ بكل قطعك
حيث لا أملَ في النصر
و لو بنسبة واحدٍ
بالمائة
ملكٌ مهزومٌ أكيد
عرفت ذلك
من أول نقلةٍ .
هزيمة تليق بي
مثل جنديٍ يخرجُ من
الحرب
أخرج من جسدك
مقصوف الشكل و رثّ
الهيئة
ليس لي جهة
هالني القصفُ من كل
جانبٍ
و طوقني العدو
وقعت في كمينٍ حلوٍ
و أستسلمت
مثل جنديٍ يخرج من
الحرب
أخرج من جسدك مهزوماً
أمنحك كل الانتصار .
كأس أخيرة
ذاكرةُ السجن حلزون
لم تعد ذاكرته تتسع
لعلبة سجائر
حلزون أقرض الأيام
ندماً عالياً
عالياً
و لم يزلْ
ذاكرة السجن صلصالٌ
يصنع الحلزون به
حلزوناً آخر
و يمشي إلى حيث لا
يكون أحد
يفرغ حمولةَ السنين
ويشربُ كأساً أخيرةً
ذاكرة السجن كونٌ آخر
يتخلَّق داخل ذاكرةِ
الحلزون .
سمك القرش
سمكُ القرش
لا يطارد حورية البحر
في ممرات الشعب
المرجانية
كي يشدها من شعرها
يقول لها : صباح
الخير
سمك القرش يطارد
حورية البحر
يريد أن ينتزع موعداً
أنيقاً
في مطعمٍ بعيدٍ
يحدثها عن قلبه
الفارغ
و عينيها الأكثر من
عسلية
يتناول الناي و يعزف
حتى يوقظ جزيرة
أعماقه
التي غرقتْ
سمك القرش
الذي تطارده كوابيسه
كل ليلةٍ
و أرواح أسماكٍ
ألتهمها
يطاردُ الآن حورية
البحر
و يوشك على الانفراد
بها .
هابي فالنتين داي
هابي فالنتين داي
و وردةٌ حمراءُ
لم تعرفْ لكِ عنواناً
هابي فالنتين داي
يقول لكِ كوكب عطارد
و يقول لك المذيع في
التلفزيون
و تقول لك شركة
كوكاكولا
البالونةُ في باب
الغرفة
تقولُ لكِ هابي
فالنتين داي
و وحيد القرن في
الغابة
يقول لك هابي فالنتين
داي
قشرة الموز التي
رماها طفلٌ
و لم تتزحلقي بها
تقول لك هابي فالنتين
داي
هابي فالنتين داي .
الكرة رقم
ثمانية
وحيداً أنت
وحيدٌ جدا
أكثر من وحيد قرنٍ
و طيبٌ تلعب البليارد
مع أشخاصٍ لا تعرفهم
و تنهزم بضربةٍ
خاطئةٍ للكرة رقم ثمانية
مدمنُ مهدئاتٍ أنت
تحاول ان تكون أنيقاً
كي تتحدث عنك
صديقة زوجتك .
تؤجلُ حديثك مع
الجميع
إلى حياةٍ أخرى
تكون فيها وحيد قرن
يواجه أعداءه ببطءٍ
و لا يستطيع أن يلتفت
إلى خلفهِ أبدا .
بالقرب من
ايسكريم
البلوتوث يبحثُ
و لا يجد أحداً
الماضي يبحث
و لا يجد الذكريات
الذكريات
ذكرياتي التي لم تعد
تتذكرني
للتو استقلت قطاراً
صوب السنين البعيدة
و الأحلام
أحلامي التي غرقت في
وحل الأحلام
البلوتوث يبحث
و لا يجدك
و الذكريات تحاول أن
تتذكرني و لا تجدني هناك
في طريقك إلى حيث لا
أعرف
نصبت لكِ كميناً
و وقعتُ فيه .. و في
طريقكِ إلى المول الجديد
انتظرتُ و لم يأت
الغروب
بالقرب مني انتظر
آيسكريم باسكن روبنز
و في يده آيسكريم
و فمك الذي بنكهة
الفراولة
لم يأتِ بعدْ .
قصائد المصحة
توم في المصحَّة
لم تعد أيامهُ أياماً
و لا أسابيعه أسابيع
يكتب قصائد عن غياب
جيري
يكتبُ و يمزقُ
يكتب و يمزق
يرسل إيميلاً عاجلاً
لجيري
يطلب منه العودة
و جيري في اجازته
السنوية
في جزر الكاريبي
ممتداً على الشاطىء
يتأمل الأجساد
البرونزية لنساء الكاريبي
و هي تمر أمامه
مبهورا ببكيني سيدةٍ
في الثلاثين
لا وقت لديه لقراءة
أية إيميلات .
عام 2008
عام 2007
الذي لوَّح للعالم
كله
كاد أن يدهسك
و هو يقود دراجته
النارية
سلبَ الكثير من روحك
و لم يقل وداعاً
عام 2007
وضع تفاحةً على رأسك
و صوب مسدسهُ
ليخطيء التفاحة و
يصيبُ رأسك
عام 2007
الذي غادر قبل خمس
دقائق
نسي على رأسك تفاحةً
توشك أن تسقط الآن .
يد الأميرة
بياض يدك يوقظ
كليوباترا
بياض يدك الأكيد
استقل اليوم طائرةً
و تركني وحيداً
أعض يد الفراغ
رفع يده قليلاً
و لوح لي في المطار
كنتُ قد لوحتُ له
قبلها
حملتُ أشياءه
و أودعته تفاصيل
وجهي
كنت هناك كثيراً
حتى إني استطيع
أن أجيب كل الأسئلة
استطيع أن أقول للكف
كم خطوطاً هناك
و للبياض كم بياضاً
أعرف أني رممت رجلاً
في يدك
و أعرف اسم هذا الرجل
يدكُ التي لا ترفع
الكأس
كأي يدٍ
ليتها انتشلتني من
زوبعتها
منحتني اسماً آخر في
الزحام
و رمتني في حقيبتها
يدك التي خلعت
الخاتم و الكلام
كي لا يداهمنا غروبٌ
و كي بلا خاتمٍ تكون
رسمتْ على الرمل
مثلثاً
و قالت : أحب المثلث
لأنه لا يشبه
الدائرة
يدك التي فرجاراً
أخيراً
يرسم مثلثاً على
الرمل
ثم يتركه يغني
يدك التي تزأر بكل
وضوحٍ
غادرتني .
رجل إطفاء
مثل رجل إطفاء
اطفىءُ ألسنة اللهب
التي تنشبُ في
المدينة
و لا أحد يطفئني
ثمة شيءٌ يحترقُ
بداخلي
و لكنْ
لا أحد يطفئني .
الهواء يمر الهواء
يقف
الأيامُ التي تفحمت
مثل جثثٍ على الطريق
و الأيام التي لم
تتفحم بعد
الايام التي تتنهد
و هي تسمع أغنيةً
و الأيام التي ترتجفُ
الأيام الثقيلة
و الأيام الخفيفة
ثمة أيامٌ عشتها
و ثمة أيامٌ عاشتني
اليوم سبت
و علي أن أنصت لما
يقوله الصمت
أيامي تتكرر داخل
العلبة
العلبة تتكرر داخل
العلبة
وجهي يتكرر داخل
المرآة
و علي أن أنصت لما
يقوله الهواء .
مدينة
مقفلٌ بوجهك
ليل هذي المدينةِ
أريدُ نسياناً
نسياناً أكيداً
أقف أمامه
ولا أتذكرك .
وشم
على زجلك
أسندتُ رأسي
هناكَ
حيث البياض مدائن
والجنون عباءةٌ .
أعقاب كلامٍ لم أكن
أعقاب سجائر
والحديثُ الذي لم يكن
بيننا
والطاولة
أصابع ليدٍلا تقوى
على رفع الكأس.
أحبك
حتى آخر قطرةٍ
.
النفري في حضرتي
بعد أن أوقف الكثيرين
في طريقهم
أوقفني و قال لي :
أنت لست المقام
أنت سطح البيت
أنت لست الرؤيا
أنت نظارةُ جيمس بوند
السوداء
أنت لست الوطن
أنت شرطي المرور
المرتبك في زحمة السير
أنت لست الجريدة
أنت القصيدة المصادرة
أنت لست الطريق
أنت الحذاء الممزق
أنت لست القطار
أنت عربته العاطلة
أنت لست الخاتم
أنت الأصبع المبتور
أنت لست الجنرال
أنت الدبابة المعطوبة
أنت لست الأسد
أنت المهرج البائس في
السيرك
أنت لست العبد
السكران بحب الإله
أنت العبد الأسود
الباحث عن حيٍّ
تقامُ فيه وليمةٍ
ثم قال لي : انتهى
كلامي معك
فقلت له : شكرا
و ركضتُ بكل قوتي
هارباً .
شجرة اليوم
التالي
القلبُ يابسٌ
مثل شجرةٍ
نسيها الحطابُ
لليوم التالي
القلب يابسٌ
مثل شجرةٍ
تستطيع أن تميز
خطواتِ الحطاب
من بين ملايين
الخطوات
القلب يابسٌ .
السوبر ماركت يشتري
منك ضحكتك
السوبر ماركت الذي
أشترى
منك ضحكتك ليلة الأمس
بالآجل
سيسددك بالتقسيط
و الرجلُ الذي أحس
بقلبه
يخفق بداخل علبةٍ
أثناء مرورك داخل
السوبر ماركت
يتذكرك الآن و يتماهى
فيك
زجاجة الكولا
المجانية التي
لم تحصلي عليها
تريد أن ترشف من فمك
و حليب الربيع يريد
ان يغير اسمه بإسمك
و علبة الكتشب
تتأهب للقفز من فوق الرف
إلى داخل عربتك
ياللكتشب .
غراب
ثلاثةُ غربانٍ على
الشجرة
الغراب الرابع
على سطح البيت
و قبل أن تلتقط حجراً
ستطير الغربان
الأربعة
تلقي أنتَ الحجر و
تتابع سيرك
فيحط غرابٌ على
الشجرةِ
و ثلاثة غربانٍ على
سطح البيت .
هامبورغر عام 2004
هامبورغر عام 2004
الذي واعد فتياتٍ
عادياتِ
في أماكن بعيدة
لم يصل إليها ملائكةٌ
و لم تمسك يده بشيءٍ
كان يخطط له .
هامبورغر عام 2004
الذي لعبَ البوكر
مع صعاليك مبتدئين
وعاد إلى غرفته
وحيداً
بمحفظةٍ فارغةٍ
و قلبٍ مفعمٍ بالحياة
.
هامبورغر عام 2004
الذي وضعت اسمهُ
إحدى المجندات
وشماً على مؤخرتها
و لم تدعْهُ يلمسُ
الوشم .
هامبورغر عام 2004
الذي كانت تأتيه
الفاتورة دائماً
و كان يلعن الدنيا و
مافيها
و هو يدفع ثمن وجباتٍ
غاليةٍ
أكلها مع فتياتٍ
لا يأتين معه إلى
الغرفة ابداً .
هامبورغر عام 2004
الذي كان يصغي لما
علق في راسهِ
من صخب البار
و هو يستحم وحيداً .
هامبورغر عام2004
الذي امتلأت مذكراته
بالكتشب
و بقهقهات غربةٍ
لذيذةٍ
هامبورغر عام 2004
الذي يغمز لصديقتك في
المنيو
و يطلب موعداً حاراً
خارج مطاعم ماكدونلز
هامبورغر عام 2004
الذي أنا
و الذي أصبح بعيداً
بعيداً
هامبورغر عام 2004
الساعة السابعة و
النصف بتوقيت معصمك
الساعة الحائطية
في معصمك معطلةٌ
و الرجل الحائطي
أمامك يعمل
و لكنه متأخرٌ
بساعةٍ و خمس دقائق
حين تشيرُ الساعة
إلى الثامنة صباحاً
فإن الرجل الحائطي
يشير الى السادسة
و الخامسة وخمسين
دقيقةً صباحاً
الساعة الحائطية
في معصمك معطلةٌ
تماماً
إلا من رجلٍ
حاول ايقاظهُ منبه
كلامك
و لم يستيقظْ .
رهان
لا تراهني على الخاتم
سأراهن على الكلام
لا تراهني على البحر
سأراهن على الغريق
لا تراهني على السفن
سأراهن على القراصنة
يلعبون الكوتشينة في
رأسك
لا تراهني على مرفىءٍ
سأراهن على جزيرة
تسبح في الهواء
لا تراهني على رمل
البحر
سأراهن على قدمكِ
البيضاء لا تترك أثراً
لا تراهني على قهوة
الصباح
سأراهن على صباحك
الذي لم يصح بعد
لا تراهني على اللص
الذي سرق موبايلك
سأراهن على اللص يسرق
موبايلك
ثم يمسي بلا قلبٍ
لا تراهني على الزحام
داخل المول
سأراهن على زجاجة
الكوكاكولا في يدك
لا تراهني على
العاصفة
سأراهن على فمك
لا تراهني على توم
سأراهن على جيري
لا تراهني على غيابك
سأراهن على قلبي الذي
ينزلُ
من الحافلة و قد نسي
معطفه
لا تراهني على غيابك
البعيد
سأراهن على معطفٍ في
الحافلة
يرتدي الآن وحشتهُ
بدونك .
الأميرة بثعبان
فوسفوري
الأميرةُ أم الوشم
الملون
في ظهرِها
الأميرة أم الوردة
تحت بنطالها
الأميرة أم فصولها
الأربعة
الأميرة العابرة
برائحةٍ أنيقةٍ
تترك عطراً في الطريق
الذي مشت فيه
فيتيه عابرون
و تخطيء فراشةُ
طريقها إلى الحديقة
و يؤجل سكرانُ عودته
إلى البيت ليوم تالٍ
الأميرة بملابس نومها
الخفيفة
التي من محلات
فيكتوريا سكرت
و ضوءِ غرفتها الخفيف
و كامدينو مليءٍ
بإكسسورات ثمينة
الأميرة أم كلامها
يخترق الحديد
و يركل الهواء لحظة
الغرام
فيرن خلخال في
أعماقها
الاميرة أم فوسفورها
ثم الأميرة بوشم
ثعبانٍ تحت سرتها
ثعبانٌ لا يتوانى
لحظةً
في لدغِ من يقترب .