|
جنونٌ أزعَجهُ الجنون
..
محمد السالمي
مغامرة
كالممتلئ بكاءً لا
ينفجر
البحر اللاهث لا يزال
مستلقيًا
يهدأ لاحتراف نشوة
البقاء
يقضم القلادة القديمة
مرتين
المغامرةُ عَلتْ جبين
الفارس الصغير
" أنا .... البحر"
َيقعد بنا التعب
ليسَ فينا مَنْ يقدر
على الكلام
كالهاربِ ِمنْ ظلهِ
والذكرى َتسيل عَلى
َوجهه
اعتراني الوجوم بغتة ً
حيثُ لا وضوح
الضلوع الناعمة
تبتلعُ الحكاية الأولى
أيا جدتي ..
المدينةُ لا تشفع لي
الجَدة : تنفسْ عبق
الزمن الآتي
بكلتي رئتيك
اجعل كامل حياتك فجرا
ً
وابتسم .
عزف
للياسمينِ المعتقِ
بينَ الضلوع
للعرقِِ الهاربِ من
كفِ الليل
للجسدِ الغض المبتل
َتشدُو النوارسُ أغنية
ً
عَلى طريقةِ العزفِ
الثنائي ..
َأشْتَّمُ في عَينيكِ
رائحة السَفَر
وفي صدري يزهو ثلج
البقاء.
أرتشفُ قَهوةَ
الانتظارِ
رعشة ً وردية ً
تُباغتني
يَغزوني جُنون الوقت
َحتى ينقبض فيَّ رحيق
الحياة
ربما أَطبعُ عَلى
كَتفَيّكِ قُبلة ًدافئةً
قَبل أَنْ أطوي نَهارا
ً باردا ً
في قُبَعَتي ..
قُبَعَتي التي
أرهَقَها التَوجُسُ
وأشعَلَها البكاء..
هَلا اختَصْرنَا وقتنا
؟؟
ونَاديتُكِ شمسُ
الليلِ
حَتى الصَباح .
بريق
مرآتي.. تَستَجمعُ
شَجَاعَتِها
هِي الوحيدةُ مِنْهن
..
التي تَسألُني عَن
نزوحي إلى داخلي ،
مِرآتي .. َلمْ تَعُدْ
تَفهَمُني جَيدا ً
في مِصباحي بريقُ ضوءِ
محكومٌ عليه بالموتِ
مُخبرون يَنتَشرُون
عِنْدَ طَرفِ لهَاتي
يَقطفُون نَسيمَ
الدهشةِ
يَنتظرون مُجرد صَوتْ
عفواً .. إِني لا
أُصدرُ أصواتاً
إني مصابٌ بالسُعَالِ
.
شاعر مقيم في غزة/ فلسطين
|